مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
124
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
1 - أن يكون المعلّق عليه معلوم الحصول في الحال ، كقول البائع : ( إن كان هذا الشيء ممّا يملك فقد بعته بكذا درهماً ) ، مع علم البائع بكون ذلك الشيء ممّا يملك . 2 - أن يكون المعلّق عليه معلوم التحقّق في المستقبل ، كالتسليم والتسلّم في بيع الصرف والسلم ، كقول البائع للمشتري : ( بعتك هذه الشذرة من الذهب بكذا درهماً إن أخذتها وسلّمت إليّ الثمن ) . 3 - أن يكون المعلّق عليه حالياً ومجهول التحقّق ، كالبلوغ والعقل وعدم الفلس . 4 - أن يكون المعلّق عليه استقبالياً ومجهول التحقّق . ولا ريب في أنّ هذه الأقسام الأربعة من أقسام التعليق لا توجب بطلان العقد أيضا ؛ لأنّ صحّة العقد واقعاً متوقّفة على الجهات المزبورة ، وإذن فذكر المعلّق عليه - في تلك الأقسام - وحذفه سيّان . وعلى الجملة ، إنّه لا شبهة في صحّة العقد الذي كان معلّقاً على ما تتوقّف عليه صحّته ، بل هذا هو المتعارف بين الناس كثيراً ، ولا سيّما إذا كان المعلّق عليه مشكوك الحصول ؛ لأنّ ذلك العقد مشمول للعمومات ، ولم يدلّ دليل على بطلان التعليق - هنا - لكي يكون ذلك الدليل مخصّصاً لتلك العمومات ، وهذا هو الحجر الأساسي والركن وثيق في صحّة التعليق في الموارد المزبورة « 1 » . ثمّ ذكر الأقسام الأربعة التي ترجع إلى التعليق على الصفة التي لا دخل لها في تحقّق عنوان العقد ولا في صحّته ، وصحّح منها قسماً واحداً ، وهو الذي يكون المعلّق عليه معلوم الحصول فعلًا ، كأن يقول البائع للمشتري : ( إن كان هذا اليوم يوم الجمعة فقد بعتك داري ) ، مع علمه بأنّ هذا اليوم يوم الجمعة ، فالتعليق هنا تعليق صوري لا يذهب أحد إلى فساد البيع فيه . أمّا باقي الأقسام فذكر في شأنها أنّ الإجماع الذي ادّعاه الفقهاء في بطلان التعليق إنّما هو في هذه الأقسام الثلاثة ، وهي :
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 3 : 62 - 64 .